‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحف طعن بالنقض جنائي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صحف طعن بالنقض جنائي. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018

مذكرة طعن بالنقض في جريمة سرقة



مذكرة طعن بالنقض - سرقه
للأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد
المحامى بالنقض
=================
محكمة النقض

الدائرة الجنائية

مذكرة

باسباب الطعن بالنقض

وطلب وقف التنفيذ

المقدم من /====……….. ( المتهم – الطاعن )

عن الحكم  الصادر من محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة   ومحله المختار مكتب الأستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى بالنقض والدستورية العليا 94 أ ش الشهيد أحمد عصمت ـ بعين شمس .

ضــــــــــــــــــــــــــــد

النيابة العامة ……………………………………….. ( سلطة الاتهام )

السيد /===…………………………..”مدعى بالحق المدنى”

وذلك

فى الحكم الصادر من محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة  فى  القضية رقم ======14/5/2015  والقاضى منطوقه

” حكمت المحكمة حضورياً  بإجماع الاراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاءه والقضاء مجدداً بحبس المتهم سنه والزمته بأن يؤدى مبلغ عشرة الاف جنية تعويض مدنى مؤقت والزمته بمصاريف الدعوى المدنية وخمسة وسبعون جنيه مقابل اتعاب المحاماه.

وكانت محكمة الدرجة الاولى قد قضت فى الدعوى رقم 1266 لسنة 2015 جنح قسم ثان القاهرة الجديدة بجلسة 24/2/2015 بالمنطوق الاتى ” حكمت المحكمة حضورياً ببراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية و ألزام رافعها المصاريف و 50 جنيه أتعاب المحاماة ”

الواقعات

اتهمت النيابة العامة الطاعن أنه و بتاريخ 14/2/2015 سرق المبلغ النقدى المملوك للمجنى عليه / ===

وبتاريخ 14/5/2015  قضت محكمة جنح مستأنف شرق القاهرة بالمنطوق الاتى : 

” حكمت المحكمة حضورياً  بإجماع الاراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاءه والقضاء مجدداً بحبس المتهم سنه والزمته بأن يؤدى مبلغ عشرة الاف جنية تعويض مدنى مؤقت والزمته بمصاريف الدعوى المدنية وخمسة وسبعون جنيه مقابل اتعاب المحاماه.

ولما كان هذا القضاء قد ران عليه مخالفة القانون و القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب و الأخلال بحق الدفاع الأمر الذى ينأى به عن مطابقة الحقيقة والواقع ومن أجله بادر المحكوم عليه / ====بالطعن عليه بطريق النقض وقد قرر بذلك من داخل محبسه حيث قيد التقرير برقم        بتاريخ    /      /     وفيما يلي أسباب الطعن بالنقض





أسباب الطعن

السبب الاول

مخالفة القانون و القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب و الأخلال بحق الدفاع

ذلك ان الحكم الطعين قد جعل عماد قضاءه بإدانه الطاعن و ذروة سنامه ودليله الوحيد الأوحد على ادانته ما اسفر عنه مشاهدته لأسطوانه مدمجه مجهوله المصدر لمشاهد لا تحمل فى ذاتها ما يدين الطاعن جاعلاً منها دليله للأدانه و مطيحاً بالدفع الجوهرى الذى ابدى من دفاع الطاعن بين يديه ببطلان الدليل المستمد من الأسطوانه المدمجه لعدم مشروعيته و تجهيل مصدره  بما ننقله عن مدونات قضائه بحق لفظه ممثلاً فى الأتى:-

“وحيث ان المحكمة وبمشاهدتها للقرص المدمج تبين لها قيام المتهم والذى يعمل سائق لدى المجنى عليه بالنزول من السيارة وتوجهه للجهة الأخرى من الطريق وبعد ذلك تبين فتح السيارة عن بعد وقيام شخص اخر بالدخول للسيارة والجلوس لفترة من الوقت ثم خروجه عقب ذلك منها وعقب ذلك يتضح دخول المتهم لأحد المطاعم وعودته مرة اخرى ودخول السيارة دون فتحها وكذا اقرار المتهم لدى استجوابه بتحقيقات النيابة عن علمه بوجود حقيبة بالسيارة الخاصة بالمجنى عليه/ مدحت محمود صقر فضلاً عن ماجاء بتحريات المباحث من صحة ارتكاب المتهم للواقعة بالأشتراك مع اخر الأمر الذى تطمئن معه المحكمة لصحة الأسناد والأتهام ……..”

والحق الذى لا مريه فيه ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ان ماتساند اليه الحكم الطعين على النحو انف البيان من اسباب قد جعل اسبابه هى العدم سواء لا قيام لها من حيث الواقع او القانون

حال كون المستقر عليه فقهاً وقضاء انه يشترط فى دليل الأدانه ان يكون متوسداً عن اجراء مشروع قانوناً وتلك المشروعية لا تأتى الا بأن يستحصل على الدليل من مصدر صحيح بإجراءات صحيحة وكارثه الكوراث إلا يعلم مصدر الدليل او كيفيه الحصول عليه ولا سيما فيما يخص الدليل المستمد من التسجيلات الصوتية أو المرئية وهو ما دعى المشرع  لأاحاطتها بسياج من الحماية عنى خلاله بأن لا يتم الأخذ بالتسجيلات الصوتية او المرئيه وفقاً لنص المادة 206 اجراءات جنائية إلا بعد الحصول على امر قضائى من القاضى الجزئى مراعاه لمدى اهميه هذا الدليل واشترط كذلك ان يتم اتخاذ اجراءات تسجيله وتحريره على نحو يحول دون تعرضه للعبث وبخاصه وان الأدلة القائمة على التسجيلات الصوتية او المرئية عرضه للعبث بها سواء بالحذف أوالأضافة أوالمونتاج أو التقديم و التأخير بما يلزم معه الأستيثاق من مصدر الدليل المصدر وكيفيه الحصول عليه .

ولا يكفى لقيام الاسناد ، ان قام أن يتوسد دليل انما يجب أن يكون ” الدليل ” صحيحا ، متولدا عن اجراءات صحيحة بريئة من البطلان و أن يبرأ موضوع الدليل نفسه – مما يبطله . . و مع أن هذه القاعدة أصولية ، مستفادة من الشرائع ، ومن جماع نصوص القانون ، ولا تحتاج الى نص خاص ، لانها تطبيق للمبادىْ العامة التى توجب على المحاكم عدم الاعتراف الا بالاجراءات المشروعة ، و الابطل الحكم الذى يستند الى دليل أو أدلة مستمدة منها ، وحتى ولو كان الدليل فى ذاته صادقا .. وهو ماجرت عليه محكمة النقض فى العديد من أحكامها ، مقررة أنه لا يكفى لسلامة الحكم أن يكون الدليل صادقا متى كان وليد اجراء غير مشروع

( نقض 9/1/1977 – س 28 – رقم 9 – ص 44، نقض 11/2/1974 – س25- ص 338 ، نقض 11/6/1972 –س23- رقم 203- ص 906 ) .

ومن العلم العام ، – أن التسجيلات الصوتية والشرائط المرئية صالحة بطبيعتها لعمليات المونتاج التى يمارسها كل يوم مقدمو البرامج ومخرجو الإذاعة والتليفزيون والسينما ،- وبغير عمليات المونتاج يستحيل عمل المصنفات الفنية المسموعه أو المرئية ،- ويستحيل عمل البرامج المختلفة المسموعه او المرئية التى قد يحدث أثناء تسجيلها او تصويرها ما يستدعى الحذف او التعديل لبعض مسامع او مشاهد او عبارات قيلت خطأ أو حدث فى نطقها ما يعيبها او فرط فيها مالا تسمح به الرقابة ،- او ما يستدعى نقل مسمع او مشهد او عبارة او عبارات الى موضع اخر فى المصنف او الحوار لإجلاء أمر أو إستحساناً للترتيب ما فى العرض الى غير ذلك من الاسباب العديدة المعلومة الشائعه التى تمارس كل يوم

‍‍‍‍‍‍‍‍‍   لذلك فإن التسجيلات الصوتية والشرائط المرئية لا يؤخذ بها بتاتاً كدليل فى الدول المتمدنه وغايتها ان ابحث ان تتخذ وسيلة للإهتداء إلى دليل ، فالتسجيلات الصوتيه والشرائط المصورة ،- حتى وان نجيا من البطلان ،- عرضه للعبث والحذف والإضافة والتقديم والتأخير وكل عمليات المونتاج ،- من اجل ذلك كان من المقرر ان التسجيلات الصوتية ليست من الادله فى الدعوى الجنائية ، ولم يذكرها قانون الاجراءات الجنائية فى تعداده لأدله الإثبات والتسجيلات الصوتيه و الأشرطة المرئيه ليست من قبيل المحررات ، لأن الاصوات أو المشاهد المصورة بعد تسجيلها ليست قابلة للتحقيق ممن اسندت اليه كقابلية ” الكتابه والتوقيع والختم للتحقيق من صحتها عند الانكار او الطعن عليه وهى ليست من قبيل الشهود  ،- لأن الذى ينطق بها آله طوع من يوجهها ، ولذلك فهى لا يعول عليها فى الدول المتمدنة كدليل ولا تبنى عليها أدانة وانما هى فقط وسيلة بوليسية قد تكشف لسلطات البحث او التحقيق عن دليل يفيد فى الضبط .

لذلك لا يؤخذ بالتسجيلات الصوتية ولا بالأشرطة المصورة كدليل فى الدعوى الجنائية ،- فإذا ما أضيف إلى هذا ثبوت ان هذه وتلك كان حصيلة لجريمة تستوجب عقاب فاعلها ومصادرة الأجهزة المستخدمة فيها ومحو وإعدام الشرائط الصوتية المسجلة والشرائط المرئية المصورة ، – فإنه يستحيل ويمتنع وغير مقبول والأمر كذلك أن تطرح كدليل أو أستدلال يسمع أو يشاهد فى ساحة القضاء .

الوجه الثانى

كذلك فقد نازع الدفاع فى سلامة هذا التسجيل المرئى الذى حوته الأسطوانة المدمجة و توقيته و قرر بأنه قد تعرض للعبث و ليس مقطوع بأنه قد صور جميعه فى توقيت واحد بشخوصه الماثلين فيه .

بيد أن محكمة الموضوع قد أطاحت بهذا الدفاع الجوهرى كسابقه المتعلق بعدم مشروعية الدليل ذاته وكونه ناشىء عن إجراءات باطله و رفعت لواء الأطمئنان و التأييد للأسطوانة المدمجة ومحتواها بالرغم من أن الطعن المبدى من دفاع الطاعن بشأنها متعلق بمسالة فنية لا يتأتى الخوض فيها إلا بالعرض على خبير مختص من جهة فنية للوصول إلى حقيقة الامر بشأن تلك الأسطوانه و توقيت تصويرها وما حوته من مشاهد و هل تم إجراء ثمة تعديل فيها عن طريق المونتاج و الحذف و التقديم و التأخير من عدمه بما يستوجب قبل التعويل على ما حوته ندب خبير فنى لبحث مطاعن الدفاع بشأنها حتى لو سكت الدفاع عن أبداء هذا الطلب ما دام قد أثار هذا الوجه من الدفاع بما يستوحبه من عرض على ذوى الخبرة الفنية و لكون هذه المسالة الفنية لا تستطيع المحكمة أن تقضى فيها إلا على هدى من رأى أهل الخبرة فى هذا المجال و المقرر بقضاء النقض أنه :

” لما كان يبين من الأطلاع على محضر جلسة المحاكمه أن الدفاع عن الطاعن قد أثار أن كل ما سجل ليس بصوت الطاعن ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الشطر من الدفاع بقوله :

وأيا كان وجه الرأى فى التسجيل أو من يوجه إليه من مطاعن فإنه لا يوجد ما يمنعه المحكمه من إعتباره عنصراً من عناصر الإستدلال فى الدعوى تطمئن اليه المحكمه مؤيداً للأدلة التى أطمأنت إليها المحكمه وأخذت بها قواماً لقائها ، وكان الحكم قد استند – من بين ما أستند إليه – فى إدلة الطاعن إلى التسجيلات الصوتية ونسبتها إلى الطاعن ، دون أن يعنى بتحقيق هذا الدفاع الجوهرى عن طريق المختص فنياً فإن الحكم عن هذا الأجراء يخل بدفاع الطاعن ، ولا يقدح فى هذا أن يسكت الدفاع عن طلب أهل الفن صراحة ،  ذلك بأن ما أثارة هذا الدفاع – فى خصوص الواقعه المطروحة – يتضمن فى ذاته المطالبه الجازمة بتحقيقه أو بالرد عليه  بما ينفده ، ولا يرفع هذا العوار ما تعلل به الحكم من رد قاصر ، ذلك بأنه إذا كان الأصل أن المحكمه لها كامل السلطة فى تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهى الخبير الأعلى فى كل ما تستطيع ان تفصل فيها بنفسها أو بالأستعانه بخبير يخضع رأيه لتقديرها ، إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسأله المطروحة ليست من المسائل الفنية البحته التى لا تستطيع المحكمه بنفسها أن تشق طريقها لأبداء رأى فيها – كما هو الحال فى هذه الدعوى – ولا يرفع هذا العيب أن يكون الحكم قد أستند فى أدله الطاعن إلى أدله أخرى ، لذلك بأن الأدله فى المواد الجنائية متسانده يكمل بعضها البعض الأخر فتتكون عقيدة القاضى منها مجتمعه بحيث إذا سقط أحداهما أو أستبعد تعذر لالتعرف على مبلغ الأثر الذى كان للدليل الباطل فى الرأى الذى أنتهت إليه المحكمه او الوقوف على ما كانت تنتهى اليه من منيجة لو أنها فطنت الى ان هذا الدليل غير قائم لما كان ما تقدم  فأن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه”.

نقض 6/6/1991 – س 42- 125- 913

ووجوب تحقيق المسائل الفنية – عند المنازعه فيها – عن طريق الخبراء وأهل الفن ،- حتى ولو سكت  الدفاع عن طلبهم صراحة ،- قاعده عامه متواترة فى قضاء محكمه النقض ،- حيث تواترت أحكامها على أن سكوت الدفاع عن طلب دعوة أهل الفن صراحة لتحديد مسأله فنيه ينازع فيها ، لا يقدح فى إعتبار دفاعه جوهرياً ،- لأن هذه المنازعه تتضمن المطالبه الجازمة بتحقيق هذا الدفاع والرد عليه .

نقض 1/4/1973 – س 24 – 92 – 451

نقض 30/12/1981 – س 32 – 219 – 1220

وقضت محكمه النقض بأن :-

” الأصل أنه وأن كان للمحكمه لها كامل السلطة فى تقدبر القوه التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث – إلا أن هذا مشروط بأن تكون المسأله المطروحة ليست  من المسائل الفنية البحتة  التى لا تستطيع المحكمه بنفسها أن تشق طريقها لأيبداء الرأى فيها ” .

ولا يقدح فى إعتبار دفاع الطاعن جوهرياً – ان يسكت عنه عن دعوة أهل الفن صراحة ،  – ذلك بأن المنازعة فى أمور فنية يتضمن فى ذاته المطالبه الجازمة بتحقيقه أو الرد عليه بما يفندة “.

” نقض 1/4/1973 – س 24- 92 – 451

” نقض 30/12/1981 – س 32 – 219 – 1220

فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد جعل أساس قضاءه بالأدانة تسانده إلى محتوى أسطوانه مدمجه مجهولة المصدر تحوى مشاهد منسوبة للطاعن و شخص أخر وجعلها دليله الوحيد فى الادانة و كان هذا التسجيل ليس من قبيل الأدلة  المعتبرة التى عددها المشرع فى قانون الإجراءات الجنائية ولا يمكن الأخذ بها إلا على سبيل الأستدلال لا أكثر ومن ثم فأن إدانة الطاعن تستلزم توافر دليل معتبر قانونا غاب عن أوراق الدعوى فضلاً عن أن الحكم الطعين قد أطاح بما أبداه الطاعن بشان عدم مشروعية هذا التسجيل وبطلان الأستدلال به لكونه مجهول المصدر ولم يتم بوجه مشروع قانوناً كما طعن عليه بأنه قد تعرض للمونتاج و الاضافة والحذف والتقديم والتأخير و لا يحوى مشاهد مترابطة و أنما جرى جمعها و هو ما كان يستلزم أن تحقق المحكمة هذا الدفاع الجوهرى بدعوة أهل الفن من المختصين بالتصوير للوقوف على ما إذا كان هذا التسجيل قد تعرض لثمة عبث به من عدمه إلا ان الحكم الطعين أطاح بكل هذه المناعى و أتخذ من هذا التسجيل سنداً وحيداً للإدانة بما وصمه بمخالفة القانون و القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب فضلا عن الأخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه

السبب الثانى

فساد الحكم فى الاستدلال وقصور فى التسبيب

البين من مطالعة الحكم الطعين أنه قد حصل مضمون دليله الوحيد على إدانه الطاعن بمدوناته ممثلاً فى مضمون مطالعته للأسطوانه المدمجه التى اطلع عليها على نحو لا يؤدى الى ضلوع الطاعن فى الجريمة او صلته بها حال كونه قد قرر بأنه قد شاهد بالأسطوانه المدمجة الطاعن ينزل من السيارة ويعبر للناحيه الأخرى خارج المشهد ثم بعد ذلك شاهد اخر يفتح السيارة ويدلف اليها ثم يخرج بعد فترة من الوقت وبعد ذلك عاد الطاعن الى السيارة مستدلاً بذلك على ان الطاعن قد قام بالأشتراك والمساعدة مع هذا الشخص المجهول بسرقه حقيبه من السيارة تحوى المبلغ النقدى محل الجريمة .

ولما كان ذلك وكانت لمحكمة النقض سلطه مراقبه سلامه استنباط محكمة الموضوع لدليل الأدانة كما وقر فى يقينه واستقر فى وجدانه وكان ما طرحه الحكم الطعين على النحو المار ذكره لا يبين من خلاله -ان صح الدليل وهو لا يصح قانوناً ابتداء- ضلوع المتهم فى جريمه او مشاركته فيها اتفاقاً او مساعدة مع اخر لازال مجهولاً حال كون تلك الرواية كما حصلها الحكم الطعين تفتقر إلى عناصر جوهرية لثبوت الجريمة بحسبان ان ما وصفه هو ما يشبه رؤية واقعه الجريمة ذاتها محل المحاكمة وقد تمثلت تلك العناصر الغائبه فى الآتى:-

1-ان الحكم الطعين لم يستظهر تواجد الطاعن حال قيام هذا المجهول بالدخول الى السيارة ورؤيته لتواجده بها كقرينه على مشاركته فى جريمته بل قرر بأنه قد عبر الى الناصيه الأخرى للشارع ومن ثم فهو لم يظهر لمحكمه الموضع على مسرح الأحداث حال دخول هذا المجهول للسيارة .

2-ان المحكمة لم تورد فى مدونات قضائها ما يفيد توقيت خروج الطاعن من السيارة وتوقيت دخول هذا الشخص المجهول لها وخروجه منها ولم تستظهر توقيت عوده الطاعن الى السيارة والفوارق الزمنية بينها حتى يسوغ عقلاً ومنطقاً القول بضلوعه فى الجريمة او مشاهدتها او مساعدته له.

3-لم يستظهر الحكم الطعين من اين استبان له ان السيارة يجرى فتحها وغلقها عن بعد من واقع التصوير المعروض واغلب الظن بل اكبر اليقين انه افترض حدوث ذلك من لدنه .

4-لم تورد محكمة الموضوع فى مدوناته ما يفيد ان الشخص المجهول الذى دخل السيارة وخرج منها قد استولى من داخلها على حقيبه بها المبلغ النقدى محل جريمة السرقة كما زعم بمدوناته بل ان سياق تحصيله للدليل يدل على ان الشخص المجهول قد خرج من السيارة خالى الوفاض لا يحمل شئ ومن ثم فلو فرض جدلاً اننا نشاهد بأم اعيننا هذه الواقعه كما سردها الحكم الطعين بمدوناته متلبساً بها شخص ما لما كانت هنالك جريمة سرقة لكون ما حصله يخلو من بيانات جوهرية لا غناء عنها واهمها واقعة الأستيلاء على المبلغ النقدى من الفاعل الأصلى المجهول فى التصوير فضلاً عن صلة الطاعن بالجريمة بما يترتب عليه ان استنباط المحكمة لمؤدى دليل ادانتها مشوباً بالتعنت فى الأستنتاج ولا يؤدى الى النتيجة التى رتبها الحكم عليه

ولا ينال من ذلك ما أسندته محكمة الموضوع بمدوناتها للطاعن من اقرار بعلمه بوجود حقيبه بالسيارة الخاصة بالمجنى عليه حال كون مجرد علم الطاعن بوجود حقيبه بحوزه المجنى عليه لا يكفى فى ذاته للقول بأنه قد قام بسرقتها بما يعد تعسفاً أخر فى الأستنتاج لا يترتب عليه ادانه الطاعن والمقرر بقضاء النقض أنه:- .

” من اللازم فى أصول الإستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الأستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق “.

نقض 17/5/1985 – س 36 – 158 – 778

نقض 24/1/1977 – س 28 – 28 – 132

وقضت محكمه النقض بأن :-

أسباب الحكم تعتبر مشوبه بالفساد فى الإستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامه الاستباط ويتحقق ذلك أذا استندت المحكمه فى اقتناعها الى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعيه للإقتناع بها او فى حالة عدم اللزوم المنطقى للنتيجه التى أنتهت أليها المحكمه بناء على تلك العناصر التى تثبت لديها “.

نقض 28/6/1981 – طعن 2275 / 44 ق

كماقضت محكمه النقض بأنه :-

” من اللازم فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق – وإن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى بالجزم واليقين على الواقع الذى يثبته الدليل المعتبر  ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة “.

نقض 24/1/1977 – س 28 – رقم 28 – ص 132 – طعن 1078 / 46 ق

نقض 17/10/1985 – س 36 – رقم 158 – ص 878 – طعن 615 / 55 ق

وهدياً بتلك المبادىء المستقرة التى درج عليها قضاء النقض وكان الحكم الطعين قد أعتمد على ما جاء بالاسطوانة المدمجة من مشاهد طالعها و أورد فى مدونات قضاءه مضمونها على نحو لا ينم عن حدوث جريمة سرقة لحقيبة بداخلها مبالغ مالية و لم يستظهر من خلالها عناصر الجريمة المسندة للطاعن أو الفعل المادى للفاعل الاصلى المجهول وكانت محكمة النقض لها أن تراقب سلامة الاستنباط و صحته و ما أورده من تعسف فى الاستنتاج سيما وقد استدل على أرتكاب الطاعن للجريمة بأقرار عزاه غليه بعلمه بوجود الحقيبة وهو ما لا يصلح عقلاً ومنطقاً عده من قبيل الدليل على ضلوعه فى سرقة الحقيبة بما يصمه بالفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب ويوجب نقضه  .

السبب الثالث

بطلان الحكم الطعين

�� من الأصول المقررة قانوناً بنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن المشرع قد أوجب إشتمال كل حكم صادر بالإدانة على مادة القانون التى عوقب عنها الطاعن . وإلا كان الحكم باطلاً وذلك البيان متعلق بقاعدة شرعية الجرائم والعقوبة حتى يصح إسناد الإدانة إلى تأصيلها القانونى المعاقب عنها من ناحية ومن ناحية أخرى حتى يستطيع قضاء تلك المحكمة مراقبة مدى مطابقة وقائع الدعوى كما أثبتها الحكم الطعين على النموذج القانونى المؤثم عنه بمادة العقاب وإذا خلا الحكم من بيان نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون باطلاً لما هو مستقر عليه  فى قضاء تلك المحكمة من أنه :

( أن القانون فى المادة 310 إجراءات جنائية أوجب إشارة الحكم إلى نص القانون الذى حكم بموجبه بالعقوبة وهو بيان جوهرى إقتضته قاعدة قانونية الجرائم والعقاب فإذا خلا الحكم المطعون فيه من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجب العقاب على الطاعن كان باطلاً ، ولا يعفيه من البطلان أن يكون قد أشار إلى مواد الإتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها على المتهم ما دام لم يفصح عن أخذه بها بل إقتصر على الإشارة إلى نص المادة 304 إجراءات والتى لا صلة لها بالتجريم والعقاب ( نقض 2/12/1963 – س 14 – رقم 154 – ص 859 )( نقض 26 أكتوبر سنة 1978 – س 29 – رقم 147 – ص 735 – طعن 771 لسنة 48 ق )

كما قضى بأنه :

( يشترط لسلامة الحكم الصادر بالإدانة أن يشتمل على نص القانون الذى أنزلت المحكمة بموجبه العقاب على المتهم – وهو بيان جوهرى إقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقوبات فإذا خلا الحكم من ذكر نص القانون الذى أنزل بموجبه العقاب على الطاعن فإنه يكون مشوباً بالبطلان … ولا يعلم الحكم من هذا الخطأ أن يكون قد أشار إلى مواد الإتهام التى طلبت النيابة تطبيقها ضد المتهم ما دام لم يفصح عن أخذه بها بل إقتصر على الإشارة إلى تطبيق المادة 304/2 إجراءات التى لا صلة لها بالتجريم والعقاب )

( نقض 2/12/1963 السنة 14 رقم 154 ص 859 )

( نقض 26/10/1978 السنة 29 رقم 147 ص 735 – الطعن رقم 771 لسنة 48 ق )

وقضى أيضاً بأنه :

( لا يكفى أن توضح المحكمة مادة القانون الذى رأت أنه منطبقاً على الواقعة وصورتها التى ثبت لديها وعاقبت الطاعن عليها – بل يتعين أن تفصح فى مدونات الحكم أنها عاقبته بالعقوبة المنصوص عنها بل يتعين أن تفصح فى مدونات الحكم أنها عاقبته بالعقوبة المنصوص عليها فى المادة المذكورة وفقاً لما يقتضيه مبدأ شرعية الجرائم والعقوبات )

( نقض 18/5/1975 – س 26 – 99 – 428 – الطعن 282 / 45 ق )

( نقض 1/2/1976 – س 27 – 28 – 143 – الطعن رقم 1591 / 45 ق )

وقضى أيضاً بأنه :

( بطلان الحكم يستتبــــــع إستحـــــــــــــالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبتاً لأسبابه و منطوقه )

( نقض 25/3/1963 – س 14 – رقم 23 – ص 144 )

( نقض 31/12/1962 – س 13 – رقم 215 – ص 888

�� فإذا ما تقرر ذلك وكان البين من مطالعة الحكم الطعين أنه لم يفصح بمدوناته عن مادة العقاب التى أدان عنها الطاعن بل جاء قضاءه خالية تماماً من ذكر مادة العقاب التى تنطق وصفاً على الجريمة كما أوردها بمدوناته فضلاً عن أن مدونات الحكم أيضاً قد خلت من بيان مادة العقاب وهى بصدد سرد الإتهام المسند من النيابة العامة للطاعن وإكتفى فى ذلك للأحالة إلى قضاء محكمة الدرجة الاولى الذى أتى خلوا من مادة العقاب كذلك بما يخالف مبدأ شرعية الجريمة والعقوبة والذى تستمد خلاله العقوبة شرعيتها وبحق من إسنادها لمواد التجريم المعاقب عنها

�� وغاية القصد أن قضاء الحكم الطعين لم يفصح بمدوناته عن مادة العقاب التى طبقت على الطاعن وقضى بها قبله بل قد جاء قضاء الحكم الطعين خالياً تماماً من إيراد ثمة إشارة إلى مادة العقاب التى عوقب عنها الطاعن تتعلق بجريمة السرقة  وهو الأمر الذى يهدر الثقة فى الأحكام القضائية لدى العامة بما يبطل الحكم الطعين ويوجب نقضه

السبب الرابع

قصور اخر فى التسبيب

نعى دفاع الطاعن على التحريات التى أعتنقها الحكم الطعين بالبطلان و عدم الجدية حال كونها ليست سوى ترديداً لمحتوى الاسطوانة ومشاهدتها كما و أنها لوصحت لتوصلت إلى شخصية الفاعل الاصلى المجهول و صلته بالطاعن ولتوصلت غلى مأل تلك الأموال المستولى عليها و رتب الدفاع على ذلك بطلان كل ما ترتب على تلك التحريات الباطلة و ضبط الطاعن بموجبها .

بيد أن الحكم الطعين قد أعرض ونأى بجانبه عن هذا الدفاع الجوهرى فلم يشر إليه كسابقه من اوجه الدفاع الجوهرى ولم يشر إليه من قريب أو بعيد و أعلن أطمئنانه للتحريات مستدلاً بها على الجريمة وضلوع الطاعن بها على الرغم مما أثاره دفاع الطاعن بشأنها من مناعى لو فطن الحكم الطعين إليها لأطاح بها و بما أسفرت عنه فحجب نفسه عن الدفاع وعناصره التى أقيم عليها غير عابىء بأن دليل صحة التحريات أن تشير إلى حقيقة الجريمة و أن تميط اللثام عن شخوصها و ما قارفوه من أفعال وألدلة أرتكابها لا أن تضفى مزيداً من الغموض على تلك العناصر الجوهرية دون اضافة جديد إلى الدعوى ومن المقرر فى قضاء النقض أنه

إذا كانت محكمه الموضوع قد أبطلت الإذن بالتفتيش وما ترتب عليه من أثار لمجرد فشل جامع التحريات التى إبتنى عليها ذلك الإذن فى معرفه إسم المأذون بتفتيشه بالكامل أو محل إقامته أو حتى سنه وطبيعه عمله فإن ذلك إستدلال سائغ ومقبول ولا ينطوى على اى قدر من الفساد فى الاستدلال او التعسف فى الأستنتاج .

نقض 9/4/1985 – س 36 – 95 – 555 – طعن 2360 – لسنه 54 ق

نقض 4/12/1977 – س 28 – رقم 206- ص 1008 – طعن 720 لسنه 47 ق

نقض 6/11/1977 – س 28 – 190- 914 – طعن 640 لسنه 47 ق

نقض 3/4/1978 – س 29 – رقم 66 – ص 350 – طعن 1660 – لسنه 47 ق

فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم الطعين قد أعتمد على تلك التحريات التى لم تتوصل إلى عناصر الدعوى الجوهرية وشخص الفاعل الأصلى الذى هو أساس الجريمة و مقارفها و وجه صلته بالطاعن بالرغم من تشدد محكمة النقض فى الأخذ بالتحريات فيما يخص الاسماء ومحل الاقامة و ما سواها من بيانات قد تحتمل الخلط أو السهو فما بالنا بالكشف عن الجريمة وعناصرها  بما يصم الحكم الطعين بالقصور فى التسبيب و يوجب نقضه

السبب الخامس

القصور فى التسبيب

ææذلك أن الحكم الطعين قد جاءت أسباب قضاءه قاصرا فى بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة و ادلتها المستقى منها قضاءه بالإدانة و لم يبدى ثمة رد على ما ابداه دفاع الطاعن من دفاع ودفوع فقد جاء قضاءه قاصراً فى التسبيب مخالفاً بذلك  نص المادتين 310 ، 311 من قانون الإجراءات الجنائية

ومهما يكــــــــن من أمر فإنه من المؤسف وبحق أن تصل درجة إهدار الضوابط التى وضعـــــها المشرع للأحكام إلى هذا الحد بحيث يأبى الحكم أن يورد بمدوناته عناصر الدعوى التى إنتهـــــــت به إلى قضاءه بإدانة الطاعن ومدى توافر أركانها وفقاً للنموذج القانونى المجرم حتى تستطيع محكمة النقض بسط رقابتها على مدى صحة تطبيق القانون على الواقعة كما أثبتها الحكم الطعين بمدوناته

ومهما يكن من أمر فأن ما ساقه الحكم الطعين بمدوناته يعد قد جاء مجافياً لكافة ضوابط التسبيب قانوناً  حال كونه قد خلى بوضوح تام من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة ودور كل متهم فيها وما قارفه من أفعال تعد مساهمة فى أرتكاب الجريمة وباى وسيلة وماهية المسروقات التى تمت سرقتها من المجنى عليه و بيان مؤدى شهادته على الواقعة و مضمون التحريات وما توصلت إليه بشأن واقعة السرقة و موجز بدفاع الطاعن الذى لم يشر إليه مطلقاً بالرغم من أن من ضمنه دفاع جوهرى و بالأجمال وقد جاء الحكم  خالياً من التسبيب المعتبر .

ولما كان المشرع قد عنى بتسبيب الأحكام بأن أوجب بيان الأدلة الواقعية والحجج القانونية التى بنى عليها القاضى حكمه حتى تتمكن محكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما أثبتها الحكم .. وتلك ضمانة طبيعية للخصوم قال عن فوائدها الفقه بأنها :

” أولاً  : تحمل القاضى على العناية بحكمه وتوخى العدالة فى قضائه حتى لا يصدر حكم تحت تأثير ميل أو عاطفة أو عن فكرة مبهمة لم تتضح معالمها عنده بل يجب أن يكون الحكم واضحاً عن أسباب محددة نتجت بعد تمحيص الرأى فى الدعوى والموازنة الفعلية المحسوبة بين أدلة النفى وأدلة الإتهام وتغليب أحدهما على وجه الجزم واليقين على الأخر

ثانياً   : بث الثقة والطمأنينة فى نفوس الخصوم حتى يقتنع المتقاضى بعدالة قاضيه ونقاء سريرته وأن هذا الحكم هو فعلاً عنوان الحق والحقيقة

ثالثاً   : وأنه لو كان الغرض من التسبيب أن يعلم من حكم لماذا حكم لكان إيجاب التسبيب ضرباً من ضروب العبث ، ولكن الغرض من التسبيب أن يعلم من له حق المراقبة على أحكام القضاء من خصوم وجمهور ومحكمة النقض ما هى مسوغات الحكم وهذا لا يتأتى بالمبهمات ”

( راجع أصول النقض الجنائى – وتسبيب الأحكام – المستشار مجدى الجندى

نائب رئيس محكمة النقض – ط 2003 – ص 145 )

وقيل أيضاً :

( الحق مطلب الأسوياء من البشر والعدل غايتهم ، ونفس القاضى تتوق دائماً إلى أن تجئ أحكامه حاملة بين أسبابها دليل حياده وخلاصة تجربته وما وهبه الله من حنكة ودراية وعلم وخبرة ، فالحكم هو سفير القاضى لدى قارئ حكمه وما يسوقه من مبررات لهذا الحكم نتيجة بحث هادئ ومستفيض هو خير المدافعين عن عدله المتحدثين عن حياده ، ومن ثم فإننا نرى أن أهم الأهداف التى يحققها تسبيب الأحكام هو إستيثاق القاضى نفسه من أنه عند فهمه لواقع الدعوى إلتزم بطلبات الخصوم وفحص دفوعهم والجوهرى من دفاعهم ولم يغفل الإحاطة بشئ من ذلك الذى طرحوه عليه وأنه لدى السير فى الدعوى مكن الخصوم جميعاً من حقوقهم فى الدفاع )

( راجع النقض المدنى – للمستشار / محمد وليد الجارحى – نائب رئيس محكمة النقض ص 566 )

وهو ما إستقر عليه قضاء النقض إذ قضى فى ذلك بأنه :

( أن القانون أوجب إشتمال كل حكم صادر بالإدانة على بيان مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويورد مؤداه حتى يتضح وجه الإستدلال به وسلامة المآخذ – تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان معيباً لقصور بيانه )

( نقض 7/6/1990 – س 14 – رقم 140 – ص 806  الطعن رقم 26681 / 59 ق )

( نقض 3/1/1982 س 33 – رقم 1 – ص 11 الطعن رقم 2365 / 51 ق )

و قضى أيضاً بأنه :

( من المقرر أن كل حكم صادر بالإدانة يتعين أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة  للعقوبة والظروف التى إنبنى عليها الحكم – والمنتجة له سواء من حيث الواقع أو القانون و لكى يحقق التسبيب الغرض منه  يجب أن يكون فى بيان جلى ومفصل . بحيث يستطيع المطلع على الحكم الوقوف على مبررات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارات عامة ومعماة أو وضعه فى صورة مجملة مجهلة فلايحقق الغرض الذى قصده الشارع فى إيجاب تسبيب الأحكام . ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها به وهو مايعيبه بالقصور الموجب للنقض )

( نقض 16/3/1983 – س 41 رقم 75 ص 371 الطعن رقم 5802 / 52 ق )

( نقض 17/12/1990 – س 41 رقم 200 ص 1109 الطعن رقم 1746 / 59 ق

وقضت محكمه النقض بأن:-

قول الحكم ان التهمه ثابته فى حق المتهمه من واقع بلاغ المجنى عليها وهى تشكل اركان جريمة السرقه المنصوص عليها قانوناً دون ان يبين وجه إستدلاله ببلاغ المجنى عليه على ثبوت التهمه بعناصرها القانونيه كافه فى حق الطاعنه وفى ضوء التكييف الصحيح للواقعه فإن الحكم يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون  قاصر البيان بما يستوجب نقضه .

الطعن رقم 909/50 ق – جلسه 26/11/1980

نقض 26/11/1990 – س 31 – 200 – 1037

كما قضت محكمه النقض بأنه :-

” لكى يتحقق الغرض من التسبيب يجب ان يكون فى بيان ان يكون فى بيان جلى مفصل بحيث يستطيع الوقوف على مسوغات ما قضى به أما إفراغ الحكم فى عبارات عامه معماه أو ضعه فى صوره مجمله فلا يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من إستيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمه النقض من مراقبه صحه تطبيق القانون على الواقعه كما صار إثباتها بالحكم ”

نقض 29/1/1973 – س 24 – 27 – 114

كما قضت بأنه :-

” يجب ألا يجمل الحكم أدله الثبوت فى الدعوى بل عليه ان يبنيها فى وضوح وان يورد مؤداها فى بيان مفصل للوقوف على ما يمكن ان يستفاد منها من مقام الرد على الدفوع الجوهرية التى يدلى بها المتهم “.

نقض 19/11/1972 – س 23 – 273 – 1211

وتقول  فى حكم أخر لها :

” إذا حكمت المحكمه بإدانه متهم وإقتصرت فى الأسباب على قولها أن التهمه ثابته من التحقيقات والكشف الطبى فإن هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين نقضه ”

نقض 28/2/1929 – مج القواعد القانونيه جـ 1 – ق 183 – ص 223

كما قضت محكمه النقض بأنه :-

” من المقرر أنه يجب أيراد الأدله التى تستند اليها المحكمه وبيان مؤداها فى الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشاره اليها بل ينبغى سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافيه يبين منه ندى تأييده للواقعه كما إقتنعت بها المحكمه ومبلغ إتفاقه مع باقى الأدله التى أقرها الحكم حتى يتضح وجه إستدلاله بها وحتى تستطيع محكمه النقض مراقبه تطبيق القانون على الواقعه كما اوردها الحكم وإلا كان معيباً “.

نقض 7/1/1985 – س 26- 6 – 63 – طعن 8106 / 54 ق

ææ فإذا ماتقرر ذلك وكان الثابت من مطالعة قضاء الحكم الطعين أنه قد خلا تماماً من الأسباب و الاسانيد والأدلة المعتبرة أو الأشارة لمضمون دفاع الطاعن فضلاً عن الرد عليه بما يحول دون تلك المحكمة و بسط رقابتها على قضاءه ومدى مطابقته للتطبيق القانونى الصحيح فإنه يكون قد آتى مشوباُ بالقصور فى البيان بما يوصمه بالبطلان ويوجب نقضه

السبب السادس

عــن طلــب وقـــــــف التنفيـــــــذ

الطاعن شاب فى مقتبل العمر وله أسرة يعولها وينفق عليهم وليس لهم من مورد سوى عمله وفى استمرار التنفيذ ما يلحق  به بالغ الضرر و بمستقبله و أسرته وحياته وخاصة مع ما ران على هذا القضاء من اوجه الفساد التى ترجح نقضه بمشيئة الله .

بنـــــاء عليــــــه

يلتمس الطاعن :ـ

أولا: قبــــــول الطعــــــن شكـــــلا .

ثانيا: وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه لحين الفصل فى الطعن

ثالثاُ  : و فى الموضوع : بنقضه والاحاله .



وكيل الطاعن

مذكرة بأسباب النقض .. تزوير في أوراق عرفية وإستعمالها


الدائرة الجنائية
مذكــــــرة
بأسباب الطعن بالنقض

        مقدمة من مكتب الاستاذ / عدنان محمد عبد المجيد المحامى والمقبول للمرافعة امام محكمة النقض بصفته وكيلا عن :
==================                       طاعن
ضــــــــــــــــــــد
1 – النيابة العامة                                               مطعون ضدها
وذلــــــــــــــــــــــك
        طعنا على الحكم الصادر من محكمة  جنح مستأنف شرق القاهرة(دائرة جنح  مستأنف اول مدينة نصر ) بتاريخ 19/9/2017  م فى القضية رقم 11770 لسنه 2017جنح مستأنف شرق القاهرة و المقيدة برقم 11583 لسنة 2017 جنح اول مدينة نصر  والقاضى منطوقة .
حكمت المحكمة  حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى ا برفضه وتأييد الحكم المستأنف و ألزمت المتهم بالمصاريف .

        وكانت محكمة جنح  أول مدينة نصر الجزئية قد قضت فى الدعوى رقم 11583 لسنة 2017 جنح اول مدينة نصر بتاريخ  10/5/2017 بالمنطوق الآتى : حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة مع الشغل وكفالة خمسة الاف جنيه لإيقاف التنفيذ والمصاريف
الواقعــــــــــــــــــات
     اسندت النيابة العامة الى الطاعن بأنه فى يوم14/5/2014 بدائرة قسم شرطة أول مدينة نصر بمحافظة القاهرة استعمل محرراً مزوراً  وهو شهادة الحصول على درجة الدكتوراه فى علم الادارة من جامعة ليكوود برادينتون بولاية فلوريدا الامريكية وذلك فيما زور من اجله بأن قدمه الى المدعو/ ======عضو لجنة تلقى طلبات الترشح بإنتخابات مجلس النواب بمحافظة الدقهلية عن عام 2015 محتجاً بصحة ما دون فيها من بيانات مع علمه بأمر تزوير المحرر وطالبت النيابة العامة عقابة وفق نص المادة 215 من قانون العقوبات .  
     واذا لم يلق هذا القضاء القبول لدى الطاعن فقد بادر بالطعن عليه بطريق الاستئناف فى المواعيد المقررة قانوناً وتداولت الدعوى امام محكمة الجنح المستأنفة وبتاريخ 19/9/2017  قضت المحكمة بـتأييد الحكم الصادر من محكمة الدرجة الاولى  
  ومن حيث ان الحكم الطعين قدر ران عليه القصور واعتوره الفساد فى الاستدلال فضلا عن البطلان والاخلال بحق الدفاع الامر الذى ينأى به عن مطابقة الواقع والقانون على السواء ومن اجلة بادر الطاعنان بالطعن عليه بطريق النقض وفيما يلى اسباب الطعن بالنقض .
أسباب الطعن بالنقض
السبب الاول
بطلان مؤثر فى إجراءات الحكم و قصور فى التسبيب و أخلال حق الدفاع
أن الناظر بعين الاعتبار لصحيح القاون و وتأويله ليجد فى وضوح تام لا لبس فيه ولا أبهام كون محكمة الموضوع بدرجتيها قد أغفلت أجراء جوهرى لازم فى أصول المحاكمة الجنائية  حال كونها لم تطلع على الصورة المرفقة بالاوراق للمستند المقال بتزويره ولم تقم بمواجهة الطاعن به و أطلاع الدفاع عليه حتى يكون المستند مطروح للبحث والمناقشة تحقيقا لمبدأ المواجهة بالدليل و تمحيصه باعتبار ان ذلك واجب المحكمة بما يبطل الحكم المطعون فيه.
ذلك أن مسلك محكمة الموضوع أنف البيان بعدم مطالعة الورقة المقال بتزويرها فى حضرة الدفاع و اعتمادها على دلائل التزوير التى حصلتها بأقوال شهود الاثبات دون مطالعتها للمستند والوقوف على مدى تطابق تلك الأدلة مع المستند المزور أكتفاء برفع لواء التأييد لها بمعزل عنه وعدم مواجهة الطاعن و دفاعه بالمستند ليقول كلمته ويبدى ملاحظته بشأنه و قد استقر على ذلك قضاء النقض حين قضى بأن:-
“اغفال المحكمة الاطلاع وبنفسها على الورقة موضوع الادعاء بالتزوير عند نظره يعيب اجراءات المحاكمة لأن اطلاعها بنفسها على الورقة المزورة اجراء جوهرى من اجراءات المحاكمة فى جرائم التزوير عامة يقتضيه واجبها فى تمحيض الدليل الاساسى فى الدعوى على اعتبار ان تلك الورقة هى الدليل الذى يحمل ادلة التزوير “
(نقض 19/5/1974 – س 25 – 105 – 491 – طعن 462 لسنة 44 ق)
(نقض 24/4/1967 – س 18 – 112 – 566)
(نقض 1/3/1965 – س 16 – 41 – 194)
(نقض 9/4/1957 – س 8 – 103 – 381)
(نقض 3/4/1958 – س 36 – 89 – 530 )
(نقض 18/5/1995 – س46 – 131 – 877)
(نقض 8/9/1993 – س 108 – 693)
(نقض 1/7/1993 – س 44 – 636)
كما قضت كذلك محكمة النقض بأنه:-
“لا يكفى اطلاع المحكمة وحدها  على المحرر موضوع الجريمة بل يجب كإجراء من اجراءات المحاكمة عرضه بإعتباره من ادله الجريمة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة فى حضور الخصوم ليبدى كل منهم رأيه فيه ويطمئن الى انه بذاته موضوع الدعوى الذى دارت المرافعة عليه .
(نقض 1/2/1989 – س 40 – 26 – 150 – طعن 1999 لسنة 58 ق)
(نقض 6/3/1980 – س31 – 62 – 328)
(نقض 19/5/1974 – س 25 – 105 – 491)
(نقض 27/10/1969 – س20 – 231 – 1174)
(نقض 24/4/1967 – س 18 – 122 – 566)
(نقض 14/6/1951 – س 2 – 444 – 1216)
(نقض 30/5/1996 – س 47 – 99 – 699)
(نقض 10/11/1993 – س 44 – 152 – 981)
(نقض 13/7/1992 – س 43 – 97 – 650)
ولا محل للقول فى هذا المقام بأن اطلاع المحكمة والخصوم على المحرر محل جريمة التزوير لن تجدى فى المحاكمة ولن تؤثر على الدليل المستمد منه لأن هذا القول ينطوى على سبق الحكم على محرر لم تطلع عليه المحكمة ولم متحصه مع ما يمكن ان يكون له من اثر فى عقيدتها لو انها اطلعت عليه واجرت معاينته .
(نقض 4/2/1963 – س 14 – 18 – 85)
(نقض 6/3/1980 – س 31 – 62 – 328 – طعن 1265 لسنة 49 ق)
ذلك ان اطلاع المحكمة على المحررات موضوع الاتهام بالتزوير هو واجب عليها بفرضه إلتزامها بتمحيص الدليل الاساسى فى الدعوى على اعتبار ان تلك الاوراق هى الدليل الذى يحمل ادلة التزوير وحتى يمكن القول بأنها حين استعرضت الادلة فى الدعوى كانت ملمه بهذا الدليل إلماماً شاملاً يهيئ لها الفرصة لتمحيصه التمحيص الشامل الكافى الذى يدل على انها قامت بما ينبغى عليها من تحقيق البحث للتعرف على وجه الحقيقة ولا يرفع عوار عدم الاطلاع على المحررات المزورة عن اجراءات المحاكمة والذى يؤدى الى بطلان الحكم ان تكون المحكمة قد اوردت بحكمها ما يفيد ان الدائرة السابقة قد طالعتها لأن اطلاع هيئة اخرى على الاوراق التى تولت بعد ذلك محاكمتهم بنفسها على تلك الاوراق .
(نقض 6/3/1980 – س 31 – 62 – 328)
(نقض 1/2/1989 – س 40 – 26 – 150 – طعن 1999/58ق)
كما قضت بأنه :-
     ” يجب أن يستند فى المواد الجنائية فى ثبوت الحقائق القانونيه إلى الدليل الذى يقتنع به وحده ولا يجوز له أن يؤسس حكمه على رأى غيره “.
نقض 7/3/1966 – س 17 – 45 – 233
و قضى أيضا بأن :
شرط الإدانة في جرائم تزوير المحررات أن يعرض الحكم لتعيين المحرر المقول بتزويره وما انطوى عليه من بيانات وإلا كان باطلا 0
الطعن رقم 4263 لسنة 47 ق جلسة 23/3/1988 )
كما قضى كذلك بان:
لا يجوز للمحكمه ان تبدى رأياً فى دليل لم يعرض عليها وهى اذ فعلت فأنها قد سبقت الى الحكم على دليل لم تطلع عليه ولم تمحصه مع ما يمكن ان يكون له من أثر فى عقيدتها لو أنها أطلعت عليه .
نقض 21/9/1995 طعن 17642 لسنه 63  ق – س 46 – 146 – 954
نقض 10/4/1984 – س 35 – 88 – 404
نقض 8/5/1984 – س 35 – 108 – 491
وقضى ايضا من قديم بأن:
الحكم القاضى بإدانة متهم فى تزوير عقود و سندات دين يجب أن توضح فيه ماهية تلك العقود و خلاصة موضوع الإلتزامات التى حوتها و قيمة المبالغ المدونة فى سندات الدين ، لأن هذه الأوراق هى جسم الجريمة التى أوخذ بها المتهم فيجب تشخيصها ببيان موضوعها ليمكن بهذا التشخيص أن يتعرف ما إذا كان لتلك الأوراق قيمة قانونية أم هى لا يمكن – بحسب موضوعها – أن يترتب عليها أى ضرر لأحد . و القصور فى هذا البيان هو من العيوب الجوهرية فى الحكم .
الطعن رقم  1733     لسنة 02  مجموعة عمر 2ع  صفحة رقم 570
بتاريخ 23-05-1932
فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يطالع المستند المزور و قضى بتزويره أستنادا لمؤدى ما جاءه من أقوال و شهادات بشأنه دون أن يطالعه و يقف على حقيقة المستند و يضاهيه بما طرح من أدلة بشانه و يواجه به دفاع الطاعن وأعتمد فى عقيدته على ما قرره شهود الاثبات بشأن المستند المقال بتزويره من تقريرات وأراء شخصية لهم دون ان تطلع عليه المحكمة بوصفها الخبير الاعلى لتقف على ماهيته و محتواه و حقيقته فاقامة قضاءها على راى لسواها و دون عقيدة مستقلة كونتها بشأن الجريمة ومن ثم فأن قضاءه يعد مشوبا بالبطلان والقصور واجب النقض .
السبب الثانى
فساد الحكم فى الاستدلال و قصوره فى البيان
 أكد دفاع الطاعن بمرافعته الشفوية ومذكرة دفاعه المقدمة بين يدى محكمة الموضوع تمسكه بالدفع بأنتفاء دليل الاسناد للتهمة الموجهة إليه وقد أشار إلى حقيقة معروفة للكافة و تناولتها وسائل الاعلام عدة مرات فى الاونة الاخيرة متعلقة بالجامعات والمعاهد العلمية المعترف بها من بعض الجهات و فقا لمعايير محددة وتلك التى لا تحظى بذات الأعتماد وفقا للمعايير المذكورة وقد تساند فى مرافعته الشفوية إلى ما نشر بموقع اليوم السابع بتاريخ 29 يونيو 2010 و الذى أورد ما مؤداه أن بعض الشركات الأمريكية تستخدم مصطلح  جامعة وتقوم بمنح الدرجات العلمية وفقا لمناهج دراسية محددة  لغياب الحماية القانونية فى الولايات المتحدة لمصطلح الجامعة و اكد الدفاع فى وضوح تام لا لبس فيه ولا ابهام  بمذكرة دفاعه المقدمة بين يدى محكمة الموضوع ان تعدد أنظمة التعليم فى الولايات المتحدة الامريكية قد أدى إلى اعتبار بعض تلك المؤسسات العلمية مثيرة للمشاكل بما أدى إلى عدم اعتماد الشهادات الصادرة عنها فى حين انها موجودة فعليا و يجرى التعامل معها  وتمنح درجات علمية و ان الشهادة الصادرة للطاعن صحيحة
وكان الطاعن قد ابتغى من هذا الدفاع الجوهرى الجازم اثبات حقيقة كونه حسن النية وتعامل مع جهة محددة موجودة فعليا على أرض الواقع  تتخذ لنفسها تلك الصفة وان أعتمادها من عدمه او الاعتراف بها من عدمه لا يجعل الوثيقة الصادرة عنها مزورة من قريب أو بعيد بل لا يمكن الركون إليه بمجرده للقول بأن المستند مزور
وأعتصم بأن الطاعن لم يقدم مستند مصطنع من جهة لا وجود له و أنما هى جهة لها عدة فروع فى بلدان مختلفة ومنها المغرب و أثيوبيا  ومن ثم فلا قيام لجريمة التزوير أو الاستعمال بالاواراق .
واردف الدفاع إلى ان الثابت بالاوراق كون الشهادة قد اعتمدت من الخارجية الامريكية أعتمادا رسميا بوصفها وثيقة صادرة من جهة تنتمى إلى الولايات المتحدة الامريكية ولا يمكن ان تعتمد الوثيقة إلا ان كانت صادرة من مؤسسة فعلية موجودة على ارض الواقع لديهم واعتصم بأن الوثيقة ” شهادة الدكتوراه ” قد صدر بشانها كتاب من وزيرة الخارجية الامريكية كندليزا رايس تفيد بانها صحيحة ومزيل بخاتم ولاية مريلاند وأن هذا الامر منظم بالأتفاقيات الدولية ومنها أتفاقية لاهاي في 5 أكتوبر 1961  المسمى ” الابوستيل”الخاصة بالزام الدول بالتصديق و اثر التصديق على المحرر و كون التصديق يشهد بصحة التوقيع وصحة الختم و التوقيع الخاص بالجهة على الوثيقة .
و اطاحت محكمة الموضوع بهذا الدفاع الجازم و أرتكنت فى قضاءها إلى ما لا يصلح للرد عليه وما لا يؤدى لأطراحه ولا يقيم أود الاتهام فى استدلال فاسد بقالتها أنها لاتطمئن إلى هذا المستند ذو الحجية الدولية المعترف بها ركونا منها إلى كتاب صادر من جهة غير مختصة بمكان ممثلة فى الامن الدبلوماسى للسفارة الامريكية و الذى أفاد بعدم وجود ملف لجامعة ليكود برادانتون الدولية بمكتل وزارة التعليم الامريكية .
و استطرد الحكم على غير هدى من صحيح القانون وتطبيقه إلى أن الوثيقة مزورة للابلاغ عنها وأن اسم الجامعة قد استخدم فى كثير من طلبات الوظائف وركن الحكم إلى مخاطبة لوزارة التعليم الامريكية تفيد عدم وجود جامعة مسجلة لديهم بهذا الاسم  ويكفينا أن ننقل عن مدوناته تك الاسباب على النحو التالى
 ” ولا ينال من ذلك ما قرره المتهم بمذكرته من اصدار السيدة كندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية فى ذلك الوقت كتاب لمن يهمه الامر بكون الشهادة محل الواقعة صحيحة وزيلتها بخاتم ولاية ميرلاند وتم التصديق عليها من القنصلية المصرية بواشنطن حيث ان المحكمة لا تطمئن لصحة تلك الشهادة وذلك اخذاً بما ثبت بكتاب مدير مكتب الامن الدبلوماسى للسفارة الامريكية والذى تطمئن اليه المحكمة من عدم وجود ملف لجامعة ليك وود برادنتون الدولية بمكتب وزارة التربية والتعليم الامريكية كما انه لا يوجد فى سجل ولاية فلوريدا ملفاً لتلك الجامعة وما ثبت من كتاب انتربول واشنطن والذى تطمئن اليه المحكمة من عدم وجود ملف لجامعة ليكوود برادنتون الدولية بمكتب وزارة التربية والتعليم الامريكية كما انه لا يوجد فى سجل ولاية فلوريدا ملفاً لتلك الجامعة وما ثبت من كتاب انتربول واشنطن والذى تطمئن اليه المحكمة من كون الشهادة محل الواقعة غير سليمة وان اسم وبيانات تلك الجامعة تم استخدامها فى العديد من طلبات الحصول على وظائف وتم الابلاغ عنها على انها وثيقة مزوره.”
وخلاصة ما ركن إليه الحكم المطعون فيه لا يصلح ردا على الدفاع الجوهرى الجازم و لا يقيم أود الاتهام حال كونه يدور حول شهادات صادرة من سجلات تشير إلى كون الجامعه غير معتمدة أو مسجلة و هو ما لا ينفى وجود تلك الجهة مصدرة هذا المستند لكون التزوير منصب على كون المحرر صادر عن جهة لا وجود لها من الاساس وليس متعلق بكون شهادتها الجامعية معترف بها من عدمه و ركون الحكم إلى تلك الادلة التى أوردنا جماعها أنفا لا يؤدى بطريق اللزوم العقلى إلى ثبوت تزوير الوثيقة ” شهادة الدكتوراه” لمحرر معترف به فى دولته كمحرر رسمى و كون وجود بلاغات للانتربول عن تزوير محرر لا يعنى بالضرورة ثبوت تزويره  ومن ثم فقد تساند الحكم المطعون فيه إلى ادلة لا يمكن الاستدلال بها بمجردها على ثبوت التزوير فى المحرر ولا تؤدى إليه وبوجبها أطرح تمسك الدفاع بمستند قاطع الدلالة ينادى بأعتماد الوثيقة من وزارة الخارجية الامريكية كمستند صحيح منسوب لجهة تتبعها ويحول دون بحث صحة المستند من عدمه والمقرر بقضاء النقض انه:
المحررات الرسمية التي تقوم بتوثيقها الجهات القنصلية في مصر وفقا لقوانين الدول التي تتبعها تلك الجهات ، تعتبر محررات رسمية أجنبية فيكون لها بهذه المثابة حجيتها في الاثبات                      .        الطعن رقم 27 لسنة 37 ق جلسة 1974/12/4 ص 1329
وقضت محكمه النقض بأن :-
     ” الحكم يكون مشوباً بالفساد فى الإستدلال إذا إنطوت أسبابه على عيب يمس سلامة الأستنباط ويتحقق ذلك إذا إستندت فى إقتناعها إلى أدله غير صالحه من الناحية الموضوعيه للإقتناع بها أو فى حاله عدم اللزوم المنطقى للنتيجة التى أنتهت إليها بناء على العناصر التى ثبتت  لديها “.
نقض مدنى 25/6/1981 – طعن 705 – 44 ق
نقض جنائى 4/11/1982 – س 33 – 174 – طعن 4223 / 52 ق
وقضت محكمه النقض بأنه :-
” من اللازم فى أصول الإستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه عليه من نتائج من غير تعسف فى الأستنتاج ولا تنافر فى حكم العقل والمنطق “.
نقض 17/5/1985 – س 36 – 158 – 778
نقض 24/1/1977 – س 28 – 28 – 132
وهديا بتلك المبادىء المستقرة بقضاء النقض وكان الحكم المطعون فيه قد أعتمد على ما لا يصلح ردا على ما اثاره الدفاع بشأن صحة المستند المقال بتزويره و أطرحه برد غير سائغ أو مقبول واقام قضاءه على جماع من الاستدلالات التى لا تؤدى بطريق اللزوم العقلى إلى ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه بقضاءه بالادانة وانما تدور جميعها حول شكوك بشأن صحة الواقعة أو كون الجهة غير معترف بها دون قطع يؤدى لثبوت كونها موجودة فى حقيقة الواقع من عدمه بأعتبار أن المستند بكامله مصطنع وفقا لما أسند للطاعن الامر الذى يصيب الحكم بعوار الفساد فى الاستدلال و القصور فى البيان ويتعين معه نقضه والاحالة .  
السبب الثالث
قصور أخر فى التسبيب
نادى دفاع الطاعن منذ فجر الدعوى بأنتفاء مسئوليه الطاعن عن التزوير المنسوب إليه – أن صح جدلا- بتزويرها مع خلو الدعوى من دليل التزوير ذاته حال كونه قد قرر بانه لا يعلم بتزوير المستند باعتباره قد تعامل مع ممثلى الجامعة بفرعيها بدولتى أثيوبيا و المغرب و سدد رسومها و استحصل على الشهادة  موضوع الاتهام منها بعد دراسة و سداد رسوم و أن الواقعة  أن صح كون المستند مزور فأن الطاعن يعد مجنى عليه فى جريمة نصب و ليس مرتكبا للجريمة .
و أحتجبت محكمة الموضوع عن هذا الدفاع الجازم و اقامة قضاءها على أفتراض علم الطاعن بالجريمة دون سند يشير إلى كونه ضالع فى التزوير حتى يعد عالما بالجريمة وقد أتخذت محكمة الموضوع من تمسكه بالورقة وتقديمه لها سندا فى ثبوت علمه بتزوير المستند و لم تحقق دفعه أيرادا له وردا عليه بما يطرحه حال كونه متعلقا بالركن المعنوى للجريمة ومن ثم فأن الحكم المطعون فيه قد قصر فى أيراد أركان الجريمة المسندة للطاعن ولم يتصدى لدفعه القائم بينده بالاوراق والمقرر بقضاء النقض انه :
لاتقوم جريمة استعمال الورقة المزورة إلا بثبوت علم من استعملها بأنها مزورة ولا يكفي مجرد تمسكه بها أمام الجهة التي قدمت إليها ما دام لم يثبت أنه هو الذي قام بتزويرها أو شارك في هذا الفعل 0
الطعن 1908 لسنة 52 ق جلسة 1/6/1982
كما قضت بأن :
أن مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفي في ثبوت علم الطاعن بالتزوير في جريمة استعمال المحرر المزور ما دام الحكم لم يقم الدليل علي أن الطاعن هو الذي قارف التزوير أو اشترك في ارتكابه 0
 ( الطعن رقم 776 لسنة 41 ق جلسة 8/11/1962 )
و قد قضى أيضا بان :
من المقرر أنه يجب بتوافر القصد الجنائي فى جريمة التزويرأن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعةالمزورة قد قصد تغيير الحقيقة فى الورقةالمزورة بينةاستعمالها فيما زورت من أجله والاحتجاج بها على اعتبارها صحيحة ، فإذاكان علم المتهم بتغيير الحقيقة غير ثابت بالفعل فان مجردإهماله فى تحريها – مهماكانت درجته – لا يتحقق به هذاالركن ، وانه لئن كان الاشتراك فى الجرائم التزويريتمغالبا إلا أنه يجب على المحكمة وهي تقرر حصوله ان تستخلص من الظروف الدعوىوملابساتها ما يوفر اعتقادا سائغا تبرره الوقائع التي أثبتهاالحكم وكان من المقررأيضا انه لا تكون جريمة استعمالالورقة المزورة إلا ثبوت علم من استعملها بأنهامزورةولا يكفي بمجرد تمسه أمام الجهة التي قدمت إليها مادام لا يثبت له هو الذي قام بتزويرها أو شارك فى هذا العلم
طعن رقم 1908 سنه 52 قجلسة 1/6/1982  نقض جنائي رقم 1811 لسنه 40 ق جلسة 11/1/1971 ]
قضت محكمه النقض بأن :-
” الحكم يكون مشوباً  بالقصور إذا لم يبين بمدوناته علم المتهم بتغيير الحقيقه وكذب الواقعه المنسوب إليه تقريرها “.
نقض 21/2/1949 – ج 7 – 817 – 773
نقض 1/6/1942 – ج 5 – 416 – 671
كما قضت محكمه النقض بأنه :-
” لا يكفى لإثبات القصد الجنائى فى جريمة التزوير القول بأن المتهم كان فى إمكانه تجنب ذكرما ينفى الحقيقه – الإهمال فى تحرى الحقيقه مهما كانت درجته لا يتوافر به القصد الجنائى “.
نقض 1/10/1978 – س 29 – 124 – 641
” ولا يقوم الأهمال فى تحرى الحقيقه مقام العلم الفعلى بها ولو كان الإهمال جسيماً “.
نقض 6/2/1939 – ج 4 – 343 – 449
فإذا ما تقرر ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد جعل عماده فى قضاءه بإدانة الطاعن ركونه إلى تقديم الطاعن الشهادة إلى لجنة الأنتخابات و كونه قد تمسك بها فى دفاعه ولم يفطن لكون تمسكه بالمستند أو مصلحته فيه أو استفادته من وراءه ” الغير متحقق فى الدعوى” لا يعنى علمه بحقيقته سيما وقد طرح ضمن عناصر دفاعه كونه أن صحت الواقعة قد تعرض لجريمة نصب من قبل تلك الجهة وهو ما لم يتعرض له الحكم الطعون فيه او يقيم الدليل على علم الطاعن بالجريمة إذ أن الإهمال فى تحرى الحقيقه لا يتحقق به القصد الجنائى فى التزوير الامر الذى يصمه بالقصور و يتعين معه نقضه .
السبب الرابع
فساد الحكم فى الاستدلال وقصور أخر فى التسبيب
البين من مطالعة مدونات الحكم الطعين انه إذ دان الطاعن عن جريمة استعمال محرر عرفى مزور فقد اقام عماد قضاءه بشأن توافر ركن الضرر على تسانده لتقديم الطاعن صورة ضوئية من شهادة الدكتوراه خاصته للجنة العليا للانتخابات بأعتبارها صحيحة  وتقريره بأن ذلك مما يدخل الغش على الناخبين  ومن ثم فقد أعتبره من قبيل الضرر الموجب لعقابه.
و أعتسف الحكم ولم يقف على حقيقة دفاع الطاعن بأنتفاء ركن الضرر بأغفاله حقيقة كون هذا المستند غير مؤثر فى الترشح للانتخابات و ليس المستوى العلمى بشرط للترشح و كون الطاعن قد قدم صورة ضوئية منها لا يعنى قصد الأحتجاج بها كشرط لقيام جريمة الاستعمال ومن ثم فأن الضرر غير متحقق او محتمل من جراء استعمال هذا المحرر.
  وكان قيام أسباب الحكم المطعون فيه على كون الضرر متمثل فى غش الناخبين والتاثير عليهم لمجرد تقديم صورة من شهادة الدكتوراه الخاصة بالطاعن للجنة العليا للانتخابات  تعسف فى الاستنتاج  إذ خلت مدونات الحكم الطعين من ثمة مستند او شهادة تبين ان الطاعن قد استخدم درجته العلمية فى دعايته الانتخابية او التأثير على جموع المواطنين او أطلاعهم على المستند المقال بتزويره الغير مؤثر فى العملية الانتخابية و من ثم فقد قصر الحكم عن بيان ماهية الضرر كركن فى الجريمة لا قيام له بدونها وعد هذا التسبيب غير كاف .
وكانت محكمة النقض قد قضت بأن :
من المقرر أن الضرر عنصر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه وهو وان افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة للمحررات الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة فيها لما في ذلك من تقليل للثقة فيه إلا انه ليس كذلك بالنسبة للمحررات العرفية التي ينبغي أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصوله لما كان ذلك ، فانه كان يتعين على المحكمة عند القضاء بالإدانة استظهار هذا البيان ولو لم تلتزم بالتحدث عنه صراحة أو استقلالاً ، وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور الموجب لنقضه .
الطعن رقم 2976 لسنة 65 ق جلسة 11/10/2004
من المقرر أن الضرر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه وهو وان افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة للمحررات الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة فيها لما في ذلك من تقليل الثقة فيها إلا انه ليس كذلك بالنسبة للمحررات العرفية التي ينبغي أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصوله لما كان ذلك فانه يتعين على المحكمة عند القضاء بالإدانة استظهار هذا الركن – ولو لم تلتزم بالتحدث عنه صراحة واستقلال – وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور المستوجب لنقضه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بالاشتراك مع أخر مجهول في تزوير واستعمال محرر لإحدى النقابات الناشئة طبقا للأوضاع المقررة قانوناً – والمشار إليها بالفقرة الأولى من المادة 214 مكرراً من قانون العقوبات والتي عامل الطاعن بها – دون استظهار لركن الضرر في جريمة التزوير بما يكفي لمواجهة دفاع الطاعن في هذا الصدد ، ومن ثم يكون الحكم معيبا بما يوجب نقضه والإعادة.
الطعن رقم 29306 لسنة 74 ق جلسة 21/2/2005 )
و هديا بتلك المبادىء المستقرة بقضاء النقض وكان الحكم املطعون فيه لم يستطع ان يورد ما يبين من خلاله الضرر المترتب على الجريمة و ماهيته سواء ضرر أحتمالى او متحقق و لم يفطن لكون تقديم صورة ضوئية من الشهادة  المقال بتزويرها إلى اللجنة العليا للأنتخابات غير مؤثر فى العملية الانتخابية ولا يعد شرطا لقبول الترشح و لم يترتب عنه ثمة ضرر للغير لكون الطاعن أعلامى معروف ولم تكن دعايته قائمة على درجته العلمية الامر الذى يعد قصورا وفساد فى الاستدلال يصم الحكم و يوجب نقضه.
السبب الخامس
بطلان الحكم الطعين لقصوره فى التسبيب
أفصح الحكم المطعون فيه عن عقيدة خلص فيها إلى أن الطاعن قد أرتكب جريمة تزوير المحرر موضوع الاتهام كمسوغ ساقته محكمة الموضوع للتحلل من عدم أبراز علم الطاعن بالتزوير لدى أستعماله المحرر المقال بتزويره  وقد أورد الحكم المطعون فيه هذا الجزم من لدنه بصريح عبارته نقلاً عن مدونات قضاءه على النحو التالى
 ”  وحيث انه لما كان الحكم المستأنف قد اقام قضائه لإدانه المتهم على اسباب سائغه واسانيد قانونية جاءت صحيحة ومن ثم تأخذ بها هذه المحكمة كأسباب مكملة لقضائها هذا وتحيل اليها منعاً للتكرار وتأخذ بها بما يقوم مقام ايرادها فى هذه الحكم وتضيف مكملة لأسبابه كون الواقعة قد استقام الدليل على صحتها وثبوتها فى حق المتهم حيث ان المحكمة تطمئن الى ارتكاب المتهم لجريمة تزوير المحرر محل الواقعة وهو الشهادة المنسوب صدورها لجامعة ليكوود برادينتون بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الامريكية وتوافر اركانها فى حقه واستعمال ذلك المحرر بأن قدمه كمسوغ لقبول ترشحه لعضوية مجلس النواب لعام 2015 حال علمه بأمر تزويره “
وما تقدم ذكره من تقرير بضلوع الطاعن فى جريمة تزوير محرر عرفى ” وان كان الطاعن لم يحال للمحاكمة عنها إلا أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه بمدوناته بشأن أسناده الواضح لأرتكاب جريمة التزوير فى حق الطاعن يتعين معه ان يبين الدليل على أشتراك الطاعن فى التزوير أبتداء ووجه مساهمته فيه ببيان كاف و شاف وواف يبين من خلاله ما قام به الطاعن من أفعال أسهاماً فى جريمة التزوير وهل كان ذلك بطريق الأتفاق أو قدم مساعدة أو أنه هو من أنشأ العقار بنفسه وهل له خط او أمضاء عليه ام استعان بأخر مجهول أما أن يفترض الحكم أن الطاعن قد ارتكب التزوير فى المحرر واستعمله من بعد ذلك دون معين صحيح من أوراق الدعوى يثبت ضلوعه فى الجريمة الاولى مع أستقلالية كلتا الجريمتين سوى افتراض ظنى ساقه إلى أخر أولهما بتزوير الطاعن المستند وثانيهما بان أستعماله أياه مقرونا بعلمه بتزويره باعتباره مرتكب جريمة التزوير دون أن يقيم دليلا على أرتكاب الطاعن لجريمة التزوير التى تعرض لها بمدوناته و جزم بأرتكاب الطاعن لها .
وقضت محكمه النقض وقالت بأن :-
” الأشتراك فى التزوير وإن كان يتم غالباً دون مظاهر خارجية أوأعمال مادية محسوسه يمكن الإستدلال بها عليه الا أنه يتعين لثبوته أن تكون المحكمه قد إعتقدت حصوله من ظروف الدعوى وملابساتها طالما كان إعتقادها سائغا تبرره الوقائع التى أثبتها الحكم ـ فإذا خلت مدوناته من بيان الظروف والملابسات التى تظاهر الإعتقاد باشتراك الطاعن فى التزوير فى الأوارق الرسمية واكتفى فى ذلك بعبارات عامه مجملة ومجهلة لايبين منها حقيقة مقصود الحكم فى شأن الواقع المعروض الذى هو مدار الاحكام ، ولايحقق بها الغرض الذى قصده الشارع من تسبيبها من الوضوح والبيان فإنه يكون قاصرا بمايوجب نقضه ” .
     نقض 16/3/1983 ـ س 34 ـ رقم 75 ـ ص 371 ـ طعن 5802/52 ق .
وقضت كذلك بأنه :
     ” من المقرر أن الحكم متى كان قد قضى بإدانه المتهم فى جريمة الإشتراك فى الجريمة بطريقى الإتفاق والمساعدة فإن عليه أن يستظهر عناصر هذا الإشتراك وأن يبين الأدلة على ذلك بياناً يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها والإ كان قاصر البيان ” .
” نقض 26/10/1964 ـ س 15 ـ رقم 122 ـ ص 619
طعن رقم 480 لسنه 34 ق “
كما قضت محكمة النقض بأن :
     جواز  إثبات الإشتراك بالقرائن ، ـ شرطه ورود القرينة على واقعة التحريض أو الإتفاق فى ذاته مع صحة الاستنتاج وسلامته ، وقالت فى واحد من عيون إحكامها أن :
” مناط جواز إثبات الاشتراك بطريق الاستنتاج إستنادا الى قرائن أن تكون القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق فى ذاته وأن يكون إستخلاص الحكم للدليل المستمد منها سائغا لايتجافى مع المنطق أو القانون ـ فإذا كانت الأسباب التى أعتمد عليها الحكم فى إدائة المتهم واتلعناصر التى أستخلص منها وجود الاشتراك لاتؤدى الى ما أنتهى اليه فعنئذ يكون لمحكمة النقض بما لها من حق الرقابة على صحة تطبيق القانون أن تتدخل وتصحح هذا الإستخلاص بما يتفق مع المنطق والقانون “
*   نقض 17/5/1960 ـ 11ـ 90ـ467 .
نقض 11/5/1988 ـ س 39ـ 104ـ 698 .
 كما قضى ايا بأن :
الشريك انما يستمد صفته من فعل الاشتراك الذى ارتكبه ومن قصده منه ومن الجريمة التى وقعت بناء على اشتراكه
نقض 26/6/1956 –س 7-250-910
وقضت قضت محكمة النقض بأنه:-
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة ان مجرد ضبط الورقة المزورة او الخاتم المقلد او التمسك بذلك او وجود مصلحة للمتهم فى تزويرها او تقليده لا يكفى بمجرده فى ثبوت اسهامه فى تزويرها او تقليده كفاعل او شريك او علمه بالتزوير او التقليد ما لم تقم ادلة على انه هو الذى اجرى التزوير او التقليد بنفسه او بواسطه غيره ما دام انه ينكر ارتكاب ذلك وخلا تقرير قسم ابحاث التزييف والتزوير من نسبه الامر اليه .
(نقض 3/11/1988 – س 39 – 152 – 1001)
ولما كان ذلك وكان الحكم الطعين قد نسب إلى الطاعن أرتكاب جريمة التزوير الغير مشتمل عليها أمر الاحالة و رتب على ذلك اسناد واقعة استعمال محرر مزور مع علمه بتزويره تأسيسا على فرضيته الاولى بأنه هو من زور المحرر و لم يبين بمدوناته كيف ارتكب الطاعن جريمة التزوير ووجه اسهامه فيها كبيان واجب لصحة حكمه بادانته عن جريمة الاستعمال دون ابراز ركن العلم فيها  ومن ثم فان الحكم املطعون فيه فاسد فى الاستدلال و قاصرا فى التسبيب واجب النقض .
السبب السادس
بطلان الحكم المطعون فيه
ذلك ان النيابة العامة بوصفها المحرك للدعوى الجنائية و ممثلة الاتهام فيها لم  تكن ممثلة بجلسة المحاكمة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه و لم تبدى مرافعتها أو تمسكها بمواد الاتهام  اية ذلك ودليله خلو الحكم املطعون فيه من حضور النيابة العامة بالجلسة .
ومن المتعارف عليه قانونا أن عدم حضور النيابة العامة جلسة المحاكمة الجنائية يستوجب بطلان الحكم الصادر فى الدعوى باعتبارها الطرف الأصيل في الدعوى العمومية ، وتفقد المحكمة تشكيلها الصحيح إذا تخلف عضو النيابة عن حضور إحدى جلساتها ، مما يترتب عليه بطلان الحكم الذي تصدره وان عضو النيابة العامة يعتبر من تشكيل محكمة الجنح و بالتالى اذا لم يحضر عضو النيابة العامة و اصدر القاضى حكما فمصير هذا الحكم البطلان وهنا يحق للمدافع عن الذى صدر ضده الحكم بالطعن على الحكم لبطلان تشكيل المحكمة و هو دفع من النظام العام.
وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه عدم حضور ممثل النيابة العامة جلسة المحاكمة إذ لم يثبت حضور ممثلها فى مدونات الحكم المطعون فيه و كان المقرر بقضاء النقض انه :
الأصل فى الأحكام – على مقتضى نص المادة 229 من قانون تحقيق الجنايات – إعتبار الإجراءات المتعلقة بالشكل سواء أكانت أصلية أم يوجب عدم إستيفائها بطلان العمل ، قد روعيت أثناء الدعوى و أنه مع هذا فلصاحب الشأن أن يثبت بكافة الطرق القانونية أن تلك الإجراءات قد أهملت أو خولفت و ذلك إذا لم تكن مذكورة فى محضر الجلسة و فى الحكم .
الطعن رقم  1677     لسنة 20  مكتب فنى 02  صفحة رقم 479
ولما كان الثابت بالحكم الطعون فيه عدم حضور ممثل عن النيابة العامة للجلسات وهو أجراء جوهرى لا زم لصحة تشكيل المحكمة وصحة أجراءات المحاكمة و يرتب بطلان إجراءات المحاكمة و الحكم الصادر فيها ومن ثم يعتصم دفاع الطاعن بهذا البطلان الإجرائى المؤثر و المتعلق بالنظام العام بين يدى محكمة النقض وبطلان الحكم المطعون فيه و نقضه والأحالة .
السبب السابع
عن طلب وقف تنفيذ الحكم
 الطاعن من الشخصيات العامة المعروفة وفى حالة صحية سيئة  وقد لحقه أشد الضرر من تنفيذ الحكم الطعين والحكم قد شابه من العيوب الكثير  ومن المرجح أن شاء الله قبول الطعن فيه ونقضه . لذلك فإنه يلوذ بالمحكمة العليا الموقرة ويطلب وقف التنفيذ لحين الفصل في الطعن .

بنـــاء عليـــه

يلتمس الطاعنين    :
أولاً :  قبول الطعن شكلاً
ثانياً : وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في  هذا الطعن.
ثالثاً : وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة