‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وعبر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص وعبر. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 28 سبتمبر 2018

قصة الأمير والقاضي العادل

قصة الأمير والقاضي العادل

في قديم الزمان يحكي أن كان يوجد أمير عادل في بلدة من بلاد المسلمين ، وذات يوم جاء قاضي جديد إلي البلد  يتحدث جميع الناس عنه وعن حكمته وعدله وبراعته ، وأن لا أحد يستطيع خداعه ، فأراد الأمير أن يعرف سر حكمته ويتأكد مما وصل إليه من أنباء

تخفي الأمير في زي تاجر وركب حصانه وتوجه إلي المدينة ، وفي الطريق ظهر أمامه رجلاً عاجزاً يطلب منه الصدقة ، فأعطاه  الأمير وحاول أن يكمل طريقه ، لكن الرجل العاجز أوقفه ومسك بثيابه ، فتعجب الأمير وسأله  أنا أعطيتك المال الذي تريده ماذا تريدالآن ؟ فقال له الرجل  أريدك أن تصنع لي معروفاً  وتحملني علي حصانك إلي ساحة المدينة

وافق الأمير علي أن يصطحب معه الرجل العاجز ورفعه علي حصانه وأتجه إلي ساحة المدينة وحين وصلوا رفض الرجل أن ينزل من علي حصان الأمير ، فغضب الأمير من تصرف الرجل وسأله عن سبب عدم نزوله وأنه أوصله كما أتفق معه ، فرد عليه الرجل قائلاً لم أنزل من علي هذا الحصان إنه ملكي .

وأشتد الخلاف بين الأمير والرجل العاجز وأزداد غضب الأمير وأرتفع صوته وألتف الناس حولهم وأقترحوا عليه الذهاب إلي القاضي ليفصل بينهم .

ذهب الأمير والرجل العاجز إلي القاضي وحولهم الناس  ، وكان الحاجب ينادي علي القضايا حسب ترتيبها فنادي علي القضية الأولي ، وكانت بين رجلين أحدهم نجار والآخر بائع للسمن ، وبدأ النجار وقال كنت أشتري السمن من ذلك الرجل وحين سحبت  محفظتي لأخرج المال منها أنتزعها هذا الرجل مني وأراد أن يأخذ مابها من نقود ، وأتيت إلي هنا وهو ريد أختطاف محفظتي .

وجاء دور الرجل بائع السمن في التحدث فقال مايقوله هذا الرجل غير صحيح وهو كاذب ، وهذه المحفظة تخصني أنا وهو حين أشتري مني السمن أعطاني قطعة ذهبية وأنا أخرجت المحفظة لأرد له الباقي ووضعتها علي الطاولة وهو من حاول سرقتها وأمسكت به قبل أن يهرب وأنا جئت إليك يا سيدي لكي تفصل بيننا ، صمت القاضي طويلاً وبعد لحظات قال لهم أتركوا لي هذه المحفظة اليوم وغداً سأفصل بينكم .

وجاءت دور القضية التي تخص الأمير ونادي الحاجب عليها وبدأ الأمير المتنكر بالحديث وحكي للقاضي ما حدث بينه وبين الرجل العاجز وسأل القاضي الرجل العاجز عما يقوله الأمير فقال له الرجل العاجز أنه غير صحيح ، وأن الحقيقة أنني كنت أركب حصاني ورأيته في طريقي وطلب مني أن أوصله إلي ساحة المدينة وأنا سمحت له بالركوب وقمت بتوصيله ولكنه رفض النزول وأدعي أنه حصانه وأنا جئت إليك يا سيدي لذلك الأمر . فكر القاضي قليلا” وقال لهم أتركوا الحصان وأذهبوا وعودوا في الصباح .

وفي الصباح حضر المتخاصمون إلي المحكمة ونادي الحاجب القضايا بترتيبها وتقدم النجار وبائع السمن ليسمعوا حكم القاضي وقال القاضي المحفظة ملك الرجل النجار خذها وأما بائع السمن أجلدوه خمسين جلدة .

وجاء دور الأمير  والرجل العاجز فقال القاضي للأمير هل تستطيع التعرف علي حصانك من بين عشرون حصان فقال له الأمير نعم بالطبع أعرف ، وكرر السؤال نفسه علي الرجل العاجز فقال هو أيضاً نعم أعرف .

فأخذهم القاضي إلي الأسطبل ولكن تعرف الرجلين علي الحصان من بين العشرين حصان ، فقال القاضي للأمير خذ الحصان فهو ملكك أما الرجل العاجز سيجلد خمسين جلده.

وحين أنتهي القاضي من عمله ذهب إليه الأمير المتنكر وأراد أن يعرف السر في معرفته للحقيقة في قضيته وقضية بائع السمن ، فقال له القاضي بالنسبة لقضية بائع السمن والرجل النجار فقد وضعت النقود في الماء وأنتظرت وإن كان سيطفوا الشوائب علي سطح الماء فستكون من أثر لمس بائع السمن لها وتكون المحفظة تخصه ولكن لم يحدث ذلك فتأكدت أنها تخص الرجل النجار .

أما قضيتك أنت والرجل العاجز كانت صعبة ، وحين أصطحبتكما إلي الأسطبل لم يكن السبب في ذلك حتي تتعرفوا علي الحصان ولكن السبب لكي أراي رده فعل الحصان عندما يراكم ، وبالفعل مد الحصان رأسه تجاهك وحين أقترب الرجل العاجز منه أبعد رأسه فعلمت أنه ملكك .

شكر الأمير القاضي علي حكمته وحسن تصرفه وقال له أنا لست تاجراً وإنما أنا الأمير وأنا قد تنكرت في زي التاجر حتي أري حكمتك في البحث بالقضايا وأراد الأمير مكافئة القاضي ولكنه رفض وقال للأمير أن هذا واجبه.


الاثنين، 24 سبتمبر 2018

طفل. .. ليتك أنت الميت يا أبي .. قصة وعظة


أبي ليتك أنت الميت " قصة تستحق القراءة
طفل صغير في الصف الثالث الإبتدائي كان مدرس المدرسة يحثهم وبقوة على طاعة الله وعلى أداء صلاة الفجر وكانت النتيجة أن تأثر هذا الغلام الصغير بهذه الدعوة من مدرسه واستجاب لأداء صلاة الجماعة في المسجد ولكن الفجر صعبة بالنسبة له فقرر أن يصلي الفجر في المسجد ولكن من الذي يوقظه؟
أمه؟ لا والده؟ لا ماذا يصنع يا ترى؟
قرر قراراً خطيراً قراراً صارماً قرر أن يسهر الليل ولا ينام
وفعلاً سهر الليل إلى أن أذن الفجر وخرج إلى المسجد مسرعاً يُريد أن يصلي ولكن عندما فتح الباب وإذا بالشارع موحش مظلم ليس هناك أحد يتحرك
لقد خاف لقد ارتاع ماذا يصنع؟ ماذا يفعل يا ترى؟ 
وفي هذه اللحظة وإذا به يسمع مشياً خفيفاً
من هذا القادم ؟إنه رجلٌ يمشي رويداً رويداً
وإذا بعصاه تطرق الأرض وأقدامه لا تكاد أن تمس الأرض فنظر إليه وإذا به جد زميله فقرر أن يمشي خلفه دون أن يشعر به وفعلاً بدأ يمشي خلفه إلى أن وصل للمسجد
فصلى ثم عاد مع هذا الكبير في السن دون أن يشعر به وقد ترك الباب ولم يُغلقه ودخل ونام .
ثم استيقظ للمدرسة وكأن شيئاً لم يحدث .
استمر على هذا المنوال فترة من الزمن
أهله لم يستغربوا منه إلا قضية كثرة نومه في النهار ولا يعلمون ماهو السبب والسبب هو سهره في الليل ....!
وفي أحد الأيام علم هذا الطفل الصغير
أن هذا الجد قد تـُوفي مات هذا الرجل الكبير في السن صرخ الصغير وبكى ما الذي حصل ؟ لماذا تبكي يا بُني إنه رجلٌ غريب عنك إنه ليس أباك ولا أمك ولا أخاك فلماذا تبكي؟ فعندما حاول والده أن يعرف السبب
قال لوالده : يا أبي ليتك أنت الميت ...!؟
أعوذ بالله أيُعقل أن يتمنى الإبن أن يموت أباه ولا يموت ذلك الرجل قال الطفل : نعم ببراءة الأطفال قال : يا أبي ليتك أنت الميت لأنك لا توقظني لصلاة الفجر ، أما هذا الرجل فقد كنت أستأنس به وأمشي خلفه دون أن يشعر إلى صلاة الفجر ذهاباً وإيابا .ًوقص القصة على والده ..!
كاد الأب أن تخنقه العبرات وربما بكى ...!
تأثر جداً وحدث في حياة هذا الأب تغيّرٌ قويٌّ بفعل سلوك هذا الإبن بل بفعل سلوك هذا المعلم .
الله أكبر.. انظروا إلى ثمرة هذا المعلم ماذا أثمرت؟

أثمرت أسرة صالحةً وأنتجت منهجاً صالحاً. 

الجمعة، 14 سبتمبر 2018

حكاية الشاعر الفقير والخليفة

قصة الشاعر الفقير و الخليفة

استدعى احد الخلفاء شعراء مصر، فصادفهم شاعر فقير بيده جرّة فارغة ذاهباً إلى البحر ليملأها ماء فرافقهم إلى أن وصلوا إلى دار الخلافة،
فبالغ الخليفة في إكرامهم والإنعام عليهم،
ولّما رأى الرجل والجرّة على كتفه ونظر إلى ثيابه الرّثة
قال: من أنت؟ وما حاجتك؟
فأنشد الرجل يقول :
ولما رأيتُ القومَ شدوا رحالهم
إلى بحرِك الطَّامي أتيتُ بِجرتّي

فقال الخليفة :
املأوا له الجّرة ذهباً وفضّة.
فحسده بعض الحاضرين وقالوا للخليفة :
هذا فقير مجنون لا يعرف قيمة هذا المال، وربّما أتلفه وضيّعه.
فقال الخليفة:
هو ماله يفعل به ما يشاء، فمُلئت له جرّته ذهباً، وخرج إلى الباب ففرّق المال لجميع الفقراء، 
وبلغ الخليفة ذلك، فاستدعاه
وسأله على ذلك فقال:
يجود علينا الخيّرون بمالهم ونحن بمال الخيّرين نجود
فأعجب الخليفة بجوابه، وأمر أن تُملأ جرّتُه عشر مرّات،
وقال : الحسنة بعشر أمثالها
فأنشد الفقير هذه الأبيات الشعرية
التي يتم تداولها عبر مئات السنين :-

اﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﺑﻬﻢ 
ﻭﺍﻟﻌﺴﺮ ﻭﺍﻟﻴﺴﺮ أﻭﻗﺎﺕ ﻭﺳﺎﻋﺎﺕ
ﻭأﻛﺮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻮﺭى ﺭﺟﻞ 
تقضى على ﻳﺪﻩ ﻟﻠﻨﺎﺱ حاجات
ﻻ‌ ﺗﻘﻄﻌﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮوﻑ ﻋﻦ أﺣــﺪ
ﻣـﺎ ﺩﻣـﺖ ﺗـﻘﺪﺭ ﻭﺍلأ‌ﻳـﺎﻡ ﺗـــﺎﺭﺍﺕ
ﻭﺍﺫﻛﺮ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺻﻨﻊ ﺍﻟﻠﻪ إﺫ ﺟﻌﻠﺖ
إﻟﻴﻚ ﻻ‌ ﻟﻚ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺎﺟـــﺎﺕ
ﻓﻤﺎﺕ ﻗﻮﻡ ﻭﻣﺎ ﻣــﺎﺗﺖ ﻓﻀﺎﺋﻠﻬﻢ
ﻭﻋﺎﺵ ﻗﻮﻡ ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ أمواتُ

التلذذ بالعطاء، وقضاء حوائج الناس لا يعرفه سوى العظماء ، وأصحاب الأخلاق الفاضله
وليس دائماً العطاء بالمنح ،بل أحياناً يكون العطاء بالمنع !!
فكتمان الغضب ، وستر أسرار الناس ، وكف اللسان عن أعراضهم ..
هو من أنبل أنواع العطاء...!!!
اسعد الله اوقاتكم بكل الخيرات .

الجمعة، 10 أغسطس 2018

قصة .. كل إناء ينزح ما فيه



قصة .. كل إناء ينزح ما فيه 
كانت هناك قرية صغيرة لم يعرف أهلها التمدن بعد وكانوا يسمعون الأعاجيب عن المدينة وعاداتها المختلفة وكانوا يريدون أن يعرفوا حقيقة ما يسمعون عنه طوال الوقت وفي أحد الأيام سافر منهم رجلان إلى المدينة غابا لفترة ثم عاد واحد منهم
التفوا حوله و سألوه : كيف وجدت المدينة ؟

كيف هم أهلها ؟

ما حقيقة ما كنا نسمع عنه ؟

أجابهم الرجل بثقة : لقد ذهبت بنفسي و عرفت الحقيقة
الحقيقة هي أن :

المدينة هي مرتع الفساد
وكل أهلها سكيرون لا يدينون بشيء
لقد كرهت المدينة

عرف الناس الإجابة التي انتظروها طويلا
فانفضوا و عاد كل منهم لعمله

وبعدها بأيام عاد الرجل الثاني

لم يهتموا بسؤاله عن رأيه

إلا أنهم التفوا حوله حين وجدوا له رأيا لم يتوقعوه:

لقد ذهبت بنفسي وعرفت الحقيقة

والحقيقة هي أن :
المدينة مليئة بدور العبادة
وكل أهلها متدينون طيبون
لقد أحببت المدينة

أصيب الناس بالارتباك ، هل المدينة سيئة أم جيدة ؟
هل أهلها طيبون أم أشرار؟
لم يجدوا مجيبا على هذا الأسئلة إلا حكيم القرية
كان شيخا كبيرا وتعلم من الحياة وعرف الكثير ويثق الجميع في رأيه

ذهبوا إليه بالقصة وسألوه :

أحدهم قال أن المدينة فاسدة مليئة بالأشرار
والآخر قال أنها مدينة فاضلة مليئة بالأطهار
أي منهم نصدق ؟

أجاب الحكيم : كلاهما صادق

وحين رأى نظرات الحيرة على وجوههم

قال : الأول ، لا أخلاق له

لذا ذهب إلى أقرب حانة ( خمارة ) حين وصل للمدينة
فوجدها ممتلئة بالناس

بينما الثاني ، كان متدين صالح
لذا ذهب إلى المسجد حين وصل للمدينة
فوجده ممتلئاً بالناس

وأضاف قائلاً : من يرى الخير فهو لا يرى إلا مافي داخل نفسه

ومن يرى الشر فهو لا يرى إلا مافي داخل نفسه


                 و كل أناء  ينضح بما فيه

الخميس، 9 أغسطس 2018

حكمة رجل فلاح للملك

خرج أحد الملوك للتنزه فرأى فلاحا يحرث الأرض وهو مسرور ويغني في نشاط وابتهاج
فسأله الملك وقال له :
أيها الرجل أراك مسرورا بعملك ف هذه الأرض فهل هي أرضك ؟
فقال الفلاح : لا يا سيدي إنني أعمل فيها بالأجرة
قال الملك : وكم تأخذ من الأجر على هذا التعب ؟
قال الفلاح : أربعة قروش كل يوم .
قال الملك : وهل تكفيك .
قال الفلاح : نعم تكفيني وتزيد ، قرش أصرفه على عيشي وقرش أسدد به ديني ، وقرش اسلفه لغيري ، وقرش انفقه في سبيل الله .
قال الملك : هذا لغز لا أفهمه .
قال الفلاح : أنا اشرح لك يا سيدي :
أما القرش الذي أصرفه على عيشي فهو قرش أعيش منه أنا وزوجتي ، وأما القرش الذي أسدد به ديني فهو قرش أنفقه على أبي وأمي فقد ربياني صغيرا وأنفقا عليا وأنا محتاج وهما الأن كبيران لا يقدران على العمل .
وأما القرش الذي اسلفه لغيري فهو قرش أنفقه على أولادي أربيهم و أطعمهم وأكسوهم حتى إذا كبروا فهم يردون الينا السلف حين نكبر ، أما القرش الذي أنفقه في سبيل الله فهو قرش أنفقه على أختين مريضتين .
فبكى الملك وقال له أحسنت يا رجل فعلا أنت تستحق أن تكون سعيدا
وترك له مبلغ من المال وتركه وهو متعجب من حكمته .
إن أتممت القراءة اكتب اسم من اسماء الله الحسني تؤجر عليه وجزاك الله خيرا . .......